أخبار وطنية الحبيب عمران: ديوان التطهير لا يتحمّل لوحده مسؤولية تلوث شواطئ الضاحية الجنوبية
أكّد الرئيس المدير العام السابق للديوان الوطني للتطهير، الحبيب عمران، اليوم الأحد 12 سبتمبر 2021 أنّ الديوان لا يتحمّل لوحده مسؤولية تلوّث شواطئ الضاحية الجنوبية للعاصمة، مقترحا مجموعة من الحلول.
وأضاف عمران في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء أنّه " لا ينبغي تحميل الديوان الوطني للتطهير لوحده عواقب تلوث الشاطىء خاصة ان الحوض الساكب لوادي مليان يضم مناطق سكنية عديدة تصب مياه غسيل شرفات المنازل وواجهاتها في بالوعات مياه الأمطار ومنها إلى الأودية مثل وادي مليان ووادي بوخامسة ووادي القصب ووادي الطرابلسي وكلها تلقى بعد ذلك في البحر."
وتابع :"تحتوي هذه المياه على كميات كبيرة من الفوسفور صادرة عن استعمال مواد التنظيف، وهي مادة تتسبب في تكاثر طحالب البحر الخضراء فيتغيّر لون مياهه وتتلوث” مشددا على ان 11 وحدة صناعية تلقي بمياهها الملوثة في الوادي دون معالجتها بالقدر الكافي."
وأشار الى الاستعمال المكثّف للسماد الفلاحي مثل الأمونيتر في المساحات الفلاحية الكبرى في حوض وادي مليان والتي قال ان مياه السيلان تحملها عند تهاطل الأمطار لتصب مباشرة في البحر، مؤكّدا أنّ الديوان الوطني للتطهير يعكف حاليا على تجديد محطة التطهير ويقوم بدراسة ابعاد المياه المعالجة عن الشاطئ الى أعماق البحر على غرار ما قام به في منطقة رواد في الضاحية الشمالية.
هذا وقد إعتبر ان هذا الحل على أهميته لا يكفي لوحده لحماية شواطئ الضاحية الجنوبية من التلوث ما لم يتمّ تسخير امكانات الجيش الوطني لجهر الأوحال المتراكمة في قاع وادي مليان منذ عشرات السنين وما لم يتخلّ المواطن عن سكب مياه غسل واجهات المنازل والمقاهي والمطاعم في الطريق العام وسكبها في المقابل في شبكة المياه المستعملة فضلا عن اسهام الوحدات الصناعية في معالجة مياهها معالجة تامة والعودة الى الزراعة البيولوجية دون استعمال الأمونيتر.
من جهته دعا المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمشاركة بكثافة والمساهمة في تظاهرة سكّان الضاحية الجنوبيّة لتونس المبرمجة ليوم 14 سبتمبر الجاري للمطالبة بوقف سكب مياه الديوان الوطني للتطهير المستعملة في البحر.